السيد محسن الأمين
91
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
وبسنده عن الصادق عليه السّلام وذكر المهدي وأنه الثاني عشر من الأئمة الهداة ، ثم قال : واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . « 1 » وبسنده عنه عليه السّلام : إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتق اللّه عبد وليتمسّك بدينه . « 2 » وبسنده عنه عليه السّلام في حديث : القائم هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثم يظهره اللّه عزّ وجلّ فيفتح على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ولا يبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير اللّه عزّ وجلّ الا عبد اللّه فيها ، ويكون الدين كله للّه ولو كره المشركون . « 3 » « الشيخ الطوسي » في كتاب الغيبة بسنده عن الصادق عليه السّلام : ينتج اللّه في هذه الأمة رجلا مني وأنا منه ، يسوق اللّه به بركات السماوات والأرض ، فتنزل السماء قطرها ، وتخرج الأرض بذرها ، وتأمن وحوشها وسباعها ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويقتل حتى يقول الجاهل لو كان هذا من ذرية محمد لرحم . « 4 » والاخبار عن الصادق عليه السّلام في ذلك كثيرة يطول باستقصائها الكلام . بعض ما روي عن الكاظم عليه السّلام من الإخبار بالمهدي عليه السّلام : « إكمال الدين » بسنده عن الكاظم عليه السّلام في حديث : قيل له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ قال : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 342 ، باب 33 ، ح 23 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 343 ، باب 33 ، ح 25 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 345 ، باب 33 ، ح 31 . ( 4 ) كتاب الغيبة للطوسي : 188 ، ح 149 .