السيد محسن الأمين
69
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
منها ، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده وأنا جالس عن يمينه ، فلما رأت ما به من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها ، فقال لها : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول اللّه . فقال : يا فاطمة أما علمت أن اللّه أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم أطلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته واتخذته وصيا . أما علمت أنك بكرامة اللّه أباك زوّجك أعلمهم علما ، وأكثرهم حلما ، وأقدمهم سلما ، فضحكت واستبشرت ، فأراد أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه اللّه لمحمد وآل محمد فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس « * » يعني مناقب ، إيمان باللّه ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه « وولداه خ ل » الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا ست خصال « * * » لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت ، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما إبناك ، ومنا مهدي الأمة الذي يصلّي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي الأمة » . قال : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل . « 1 » « الأربعون » بسنده عن علي بن هلال عن أبيه نحوه ، لكنه قال : « أعطانا اللّه عزّ وجلّ سبع خصال ، وزاد فيها : ومنا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء ، وقال بعد ذكر الحسنين : والذي بعثني أن منهما مهدي هذه الأمة
--> ( * ) لا يخفى ان الذي ذكر منها ستة ، إلا أن يجعل الإيمان باللّه ورسوله اثنين والسبطان اثنين . ( * * ) لا يخفى انها خمس ، وسيأتي رواية الشيخ في غيبته عدها سبعا بزيادة ومنا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمك جعفر مع أنها ست كما ستعرف ، وكذلك ما يأتي بعد هذا بلا فصل عن الأربعين مع أنها فيه أيضا ست . ( 1 ) البيان للكنجي الشافعي : 501 - 503 ، باب 9 .