السيد محسن الأمين

49

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

إعلم أن جميع المسلمين متفقون على خروج المهدي في آخر الزمان ، وأنه من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام ، وأن اسمه كاسم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والأخبار في ذلك متواترة عند الشيعة وأهل السنة كما يعلم من تصفح الأخبار الآتية المشتمل بعضها على أكثر روايات أهل السنة والبعض الآخر على جملة من روايات الشيعة ، مع أن ما تركناه منها قصدا للاختصار أضعاف ما ذكرناه . فالاعتقاد بالمهدي عليه السّلام هو من ملة الإسلام ومتواتراته بل وضرورياته ولا خلاف فيه بين المسلمين ، وإنما اختلفوا في أنه هل ولد أو سيولد ؟ فالشيعة وجماعة من علماء أهل السنة على أنه ولد وإنه محمد بن الحسن العسكري عليهما السّلام ، « 1 » وأكثر أهل السنة على أنه لم يولد بعد وسيولد . والحق هو القول الأول ، ويدل عليه الدليل العقلي والنقلي .

--> ( 1 ) انظر ما روي في ميلاد القائم في كتاب كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 424 ، باب 42 ، ح 1 - 16 ، أما من صرح بمولده عليه السّلام من العامة على ما في كتاب شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي النجفي ، ج 13 : 87 ، قال : تاريخ ولادته عليه السّلام ، رواه جماعة من اعلام القوم : منهم ابن طولون الدمشقي الحنفي في « الشذورات الذهبية : 117 ، ط : بيروت » ، ومنهم ابن طلحة الشافعي في « مطالب السؤول : 89 ، ط : طهران » ، ومنهم ابن خلكان في « وفيات الأعيان ، ج 1 : 571 ، ط : طهران » . . . ومنهم العلامة ابن حجر الهيتمي في « الصواعق : 124 ، ط : مصر » . . . ومنهم الشبراوي الشافعي في كتابه « الاتحاف بحب الأشراف : 68 ، ط : مصر » . . . راجع أيضا الجزء 19 من كتاب إحقاق الحق : 633 قال : نسب المهدي عليه السّلام وولادته : ذكر في ذلك أعلام السنة أحاديث ، وقد تقدم النقل عنهم في ج 13 - 88 - 97 وانما ننقل هيهنا عمن لم ننقل عنهم هناك : فمنهم العلامة الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب : 458 ، ط : الغري » ، ومنهم الحافظ الذهبي في « العبر ، ج 2 : 31 ، ط : الكويت » . . . ثم ذكر غيرهم مما لا يسع المجال لذكرهم ، فراجع .