السيد محسن الأمين
45
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
وقالت : كيف لا أفعل وأنت مولاتي فاطمة فقالت : وكيف ذاك ؟ فقالت : إن الشيخ يعني الشلمغاني خرج إلينا بالسر ، قالت : وما السر ؟ قالت : أخذ علينا كتمانه وأخاف العقوبة إن أذعنه ، فأعطتها موثقا أن لا تخبر أحدا واستثنت في نفسها الحسين بن روح فأخبرتها ، فقالت : هذا كذب ، وأخبرت الحسين بن روح فقال : هذا كفر والحاد قد أحكمه هذا الملعون في قلوب هؤلاء ليجعله طريقا إلى أن اللّه تعالى حل فيه ، وظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السّلام بلعنه والبراءة منه . ولما اشتهر أمره ولم يمكنه التلبيس قال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة أجمعوا بيني وبين الحسين بن روح ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء فتحرقه وإلا فجميع ما قاله فيّ حق . وبلغ ذلك الراضي لأنه كان في دار ابن مقلة ، فأمر بقتله فقتل في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . ومنهم أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي ابن أخي محمد بن عثمان العمري ، وقد كان أبو دلف الكاتب ادعى النيابة لأبي بكر البغدادي فسئل أبو بكر عن ذلك فأنكره وحلف عليه ثم مال إلى أبي دلف فتبرأت منه الشيعة ، وحكي أنه توكل لليزيدي بالبصرة فبقي في خدمته مدة طويلة ، وجمع مالا عظيما فسعي به إلى اليزيدي بالبصرة فقبض عليه وصادره وضربه على أم رأسه حتى نزل الماء في عينيه فمات ضريرا . قال ابن قولويه : أما أبو دلف الكاتب - لا حاطه - اللّه فكنا نعرفه ملحدا ، ثم أظهر الغلو ثم جن وسلسل ، ثم صار مفوضا . ومن الغلاة أحمد بن هلال الكرخي ، كان من أصحاب العسكري ثم تغير وأنكر بابية محمد بن عثمان ، فخرج التوقيع بلعنه . « 1 » * * *
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 397 - 314 ، ح 368 - 389 .