السيد محسن الأمين
43
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
اللّه وعلى حججه عليه السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم وهم منه براء ، فلعنته الشيعة وتبرأت منه وخرج التوقيع بلعنه والبراءة منه ، ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد . ومنهم محمد بن نصير النميري ، وإليه تنسب النصيرية ، ادعى بعد الشريعي مقام أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، وفضحه اللّه بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له وتبرّيه منه ، فلما بلغه ذلك قصد أبا جعفر ليعتذر إليه فلم يأذن له ، وكان يدعي أنه رسول نبي أرسله الهادي عليه السّلام ، ويقول فيه بالربوبية ، ويبيح المحارم ، ويحلل اللواط ، وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده . وقيل لمحمد بن نصير وهو في مرض الموت مثقل اللسان ، لمن هذا الأمر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدر من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق ، فرقة قالت أنه أحمد ابنه ، وفرقة قالت أنه أحمد بن موسى بن الفرات ، وفرقة قالت أنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر . ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، كانت عنده أموال للإمام عليه السّلام وامتنع من تسليمها إلى محمد بن عثمان العمري ، وادعى أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه توقيع من صاحب الزمان عليه السّلام . ومنهم الحسين بن منصور الحلاج ، أرسل إلى أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي أني وكيل صاحب الزمان ظانا أنه يستميله إليه ، فوجب ذلك انقياد غيره لعظم أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب ، وبهذا كان أولا يستميل الشخص ، ثم يترقى ويقول له وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك ولا ترتاب ، فأرسل إليه أبو سهل رحمه اللّه : إني أسألك أمرا يخف عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين ، وهو أني أحب الجواري والشيب يبعدني عنهنّ واحتاج أن اخضب