السيد محسن الأمين

39

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

شهرين ، وكانت وفاته في آخر جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة ، أو أربع وثلاثمائة ، وتولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، « 1 » ودفن عند والدته بشارع الكوفة في بغداد ، قيل وهو الآن في وسط الصحراء . « 2 » الثالث : أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي أقامه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه قبل وفاته بسنتين أو ثلاث سنين ، فجمع وجوه الشيعة وشيوخها وقال لهم : إن حدث عليّ حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعوّلوا في أموركم عليه . وفي رواية أنهم سألوه إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت . وكان محمد بن عثمان العمري له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس ، منهم الحسين بن روح وكلهم كان أخص به من الحسين بن روح ، وكان مشائخ الشيعة لا يشكّون في أن الذي يقوم مقام محمد بن عثمان هو

--> ( 1 ) هكذا حكاه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، ولا يخفى أن هذه المدة هي من حين ولادة الصاحب عليه السّلام وهي سنة 255 إلى وقت وفاة محمد بن عثمان وهي سنة 305 ، مع أن محمد بن عثمان لم يتول السفارة من حين ولادة الصاحب عليه السّلام بل بعد وفاة أبيه عثمان ، فلا بد أن ينقص من هذه المدة خمس سنين من ولادة الحجة عليه السّلام ، إلى حين وفاة العسكري عليه السّلام وينقص منها مدة سفارة عثمان بن سعيد إلى حين وفاته وتولى ولده السفارة بعده . ( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 358 - 369 ، ح 321 - 337 .