السيد محسن الأمين

233

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

لا يولد فيهم أنثى ، وتظهر الأرض من كنوزها حتى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك ، استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله . « 1 » سيرته : وأما سيرته عند قيامه فعن الصادق عليه السّلام : إذا أذن اللّه له في الخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه وناشدهم باللّه ودعاهم إلى حقه وأن يسير فيهم بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث اللّه جبرئيل حتى يأتيه فينزل على الحطيم ، يقول : إلى أي شيء تدعو ؟ فيخبره ، فيقول : أنا أول من يبايعك إبسط يدك ، فيمسح على يده . الحديث . « 2 » وعنه عليه السّلام : إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا « * » وهداهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور ، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمي القائم لقيامه بالحق . « 3 » وعنه عليه السّلام : إذا قام القائم عليه السّلام هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه « * * » وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة . « 4 »

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 381 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 382 . ( * ) أي إلى القرار والعمل بما درس من شرائع الإسلام ، واللّه العالم . ( 3 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 383 . ( * * ) المقام هو الصخرة التي كان يقوم عليها إبراهيم عليه السّلام حين بناء الكعبة وعليها أثر قدمه ، وهي الآن بعيدة عن الكعبة مقابل الركن الذي فيه الحجر الأسود وعليها بناء من خشب ويصلي الناس خلفها ، والمروي أنها كانت بجنب الكعبة قريب الباب . ( 4 ) المصدر السابق .