السيد محسن الأمين
228
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
صلّى اللّه عليه وآله ، فيبايعه أصحابه الثلثمائة وثلاثة عشر بين الركن والمقام ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف خرج بهم من مكة . « 1 » وروي أنه إذا خرج لا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ وجل من صنم وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به . « 2 » وروي أنه يخرج من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيفه ودرعه وعمامته وبرده ورايته وقضيبه وفرسه ولامته وسرجه ، فيتقلد سيفه ذا الفقار ، ويلبس درعه السابغة ، وينشر رايته السحاب ، ويلبس البردة ، ويعتم بالعمامة ، ويتناول القضيب بيده ، ويستأذن اللّه في ظهوره . « 3 » وروي أن له علما إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجل ونادى أخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه ، وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجل فناداه أخرج يا ولي اللّه فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء اللّه ، ثم يستعمل على مكة ويسير إلى المدينة فيبلغه أن عامله بمكة قتل ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ، ثم يرجع إلى المدينة فيقيم بها ما شاء . « 4 » وفي رواية أنه يبعث جيشا إلى المدينة فيأمر أهلها فيرجعون إليها ، ثم يخرج حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثم يفرق الجنود منها في الأمصار ،
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 279 ، باب 14 ، ح 67 ، والإختصاص للمفيد : 256 ، والآية في سورة آل عمران : 33 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 331 ، باب 32 ، ح 16 ، كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 342 . ( 3 ) كتاب الغيبة للنعماني : 307 ، باب 19 ، ح 2 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 153 - 155 ، باب 7 ، ح 17 ، الخرائج والجرائح للراوندي ، ج 2 : 549 ، ح 11 ، وج 3 : 1167 ، ح 64 ، إعلام الورى للطبرسي ، ج 2 : 185 - 191 .