السيد محسن الأمين
222
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
ربكم الأعلى ، وكذب عدو اللّه إنه لأعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق ، وإن ربكم عزّ وجل ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ، ألا وأن أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله اللّه عزّ وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق « * » لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح عيسى بن مريم - خلفه يعني المهدي عليه السّلام - ويأتي في المجلس الرابع عشر أن المهدي يظفر بالدجال ويصلبه على كناسة الكوفة ، ويمكن الجمع بأنه يقتله على عقبة أفيق ويصلب جثته على كناسة الكوفة ، واللّه أعلم - ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ألا أن بعد ذلك الطامة الكبرى . قيل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة من الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان وعصى موسى ، تطبع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه هذا مؤمن حقا ، وتضع على وجه كل كافر فتكتب فيه هذا كافر حقا ، حتى أن المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ، وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا ، ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين باذن اللّه عزّ وجل بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . الحديث . « 1 » * * *
--> ( * ) في القاموس أفيق قرية بين حوران والغور ، ومنه عقبة أفيق . ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 525 ، باب 47 ، ح 1 .