السيد محسن الأمين
210
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
المفيد بسنده عن الصادق عليه السّلام : أن قدّام القائم لسنة غيداقة « * » يفسد فيها الثمار والتمر في النخل فلا تشكوا في ذلك . « 1 » وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : بين يدي القائم عليه السّلام موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه كألوان الدم ، فأما الموت الأحمر فالسيف ، وأما الموت الأبيض فالطاعون . « 2 » وروي : حتى يذهب من كل سبعة خمسة . « 3 » وروي : حتى يذهب ثلثا الناس . « 4 » ويمكن الجمع بوقوع ذلك كله على التدريج . وعن الصادق عليه السّلام : لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس . « 5 » وقال الباقر عليه السّلام : لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وفتنة وبلاء وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس وتشتت في دينهم ، وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس ، وأكل بعضهم بعضا ، فخروجه إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا . « 6 » الخمسون : إشتداد الحاجة والفاقة وإنكار الناس بعضهم بعضا . « تفسير علي بن إبراهيم » عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا اشتدت الحاجة والفاقة ، وأنكر الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا ومساء ،
--> ( * ) الظاهر أن المراد بالغيداقة الكثيرة المطر الذي بسبب كثرته تفسد الثمار والتمر لأنه يوجب اجتماع المياه حول الأشجار وبقاءها مدة طويلة . ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 372 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 655 ، باب 57 ، ح 27 . ( 4 ) كتاب الغيبة للطوسي : 339 ، ح 286 . ( 5 ) كتاب الغيبة للنعماني : 274 ، باب 14 ، ج 54 . ( 6 ) كتاب الغيبة للنعماني : 253 - 255 ، باب 14 ، ح 13 .