السيد محسن الأمين

207

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

يسلكه أحد ، والميت يمر به فلا يفزع له أحد ، وكل عام يحدث فيه من البدعة والشر أكثر مما كان ، والخلق والمجالس لا يتابعون إلا الأغنياء ، والمحتاج يعطى على الضحك به ، ويرحم لغير وجه اللّه ، والآيات في السماء لا يفزع لها أحد ، والناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ، لا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس ، والرجل ينفق الكثير في غير طاعة اللّه ، ويمنع اليسير في طاعة اللّه ، والعقوق قد ظهر واستخف بالوالدين وكانا من أسوأ الناس حالا عند الولد ، ويفرح بأن يفتري عليهما ، والنساء قد غلبن على الملك وغلبن على كل أمر لا يؤتي إلا ما لهنّ فيه هوى ، وابن الرجل يفتري على أبيه ويعلو على والديه ويفرح بموتهما ، والرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر يرى كثيبا حزينا يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيّعه من عمره ، والسلطان يحتكر الطعام ، وأموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها ويشرب بها الخمور ، والخمر يتداوى بها ، وتوصف للمريض ويستشفى بها ، والناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التدين به ، ورياح المنافقين وأهل النفاق دائمة ، ورياح أهل الحق لا تحرك ، والأذان بالأجر ، والصلاة بالأجر ، والمساجد محتشية ممن لا يخاف اللّه ، مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق ويتواصفون فيها شراب المسكر ، والسكران يصلي بالناس فهو لا يعقل ولا يشان بالسكر ، وإذا سكر أكرم واتقي وخيف وترك لا يعاقب ويعذر بسكره ، ومن أكل أموال اليتامى يحدّث بصلاحه ، والقضاة يقضون بخلاف ما أمر اللّه ، والولاة يأتمنون الخونة للطمع ، والميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق والجرأة على اللّه يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ، والمنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، والصلاة قد استخف بأوقاتها ،