السيد محسن الأمين

182

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

والظاهر أن المراد بعبد اللّه هو المستعصم آخر ملوك بني العباس ، وأكثر هذه الروايات دال صريحا أو ظاهرا على أن ذهاب ملك بني العباس من العلامات القريبة ، بل بعضها صريح بوجود ملكهم عند ظهور السفياني مع أنه من العلامات البعيدة بعدا كثيرا ، فقد مضى على انقراض دولتهم ما ينوف عن سبعمائة سنة ، وكذلك اختلاف بني أمية وذهاب ملكهم كان قبل حدوث دولة بني العباس ، ويمكن أن يكون للعباسيين في علم اللّه دولة في آخر الزمان ، أو أن ذلك من غير المحتوم ، ويحمل ما دل على أنه من المحتوم إن صح على أن كونه من العلامات محتوم ، وكونه من العلامات القريبة غير محتوم ، واللّه أعلم . وأما اختلاف بني أمية وذهاب ملكهم ، فقد جاء في بعض الروايات عن الباقر عليه السّلام قال في علامات الظهور : فإذا اختلف بنو أمية وذهب ملكهم ، ثم يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك حتى يختلفوا ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم ، واختلف أهل المشرق وأهل المغرب نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف حتى ينادي مناد من السماء . . الحديث . « 1 » الثاني : خروج ستين كذابا كلهم يقول أنا نبي . المفيد بسنده عن عبد اللّه بن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذابا كلهم يقول أنا نبي » . « 2 » الثالث : خروج اثني عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه .

--> ( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 262 ، باب 14 ، ح 22 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 371 .