السيد محسن الأمين
160
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
ذلك إلى الحمق ، حتى قال بعضهم أنهم عار على بني آدم ، وقال آخر : أن من أوصى إلى أحمق الناس صرف إلى من يقول بغيبة المهدي . « 1 » ومع ذلك لا يستنكر ولا يستعظم أن يكون الشيخ علي الخواص وهو أمي ينكشف له اللوح المحفوظ عن المحو والإثبات ويخبر بما في النفوس ويطلع على الغيب ، والشيخ محيي الدين بن العربي يجتمع بالأنبياء والمرسلين في مكة المكرمة ويخاطبهم ويخاطبونه ، ويطوف بالكعبة وتطوف به حقيقة ، وتتكلم ابنته في المهد ، كما حكى ذلك كله الشعراني في اليواقيت والجواهر عن الفتوحات ، « 2 » ويعتقد لأمثال هؤلاء أعظم الكرامات ومع ذلك فهو ينسب الإمامية إلى الحمق باعتقاد ما يعتقده هؤلاء ويخبرون به عن أنفسهم من وجود صاحب الزمان والاجتماع به ، ليس هذا بإنصاف . الثاني عشر : أبو محمد أحمد بن إبراهيم البلاذري في « الحديث المسلسل » . عن السمعاني في الأنساب الكبير أن المشهور بهذا الانتساب أبو محمد أحمد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري الحافظ ، كان حافظا فهما عارفا بالحديث ، ثم عدد جماعة ممن سمع منهم ، ثم قال : وأبو محمد الواعظ الطوسي المذكور كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة . . . إلى أن قال : وكان أبو علي الحافظ ومشائخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على الملأ من الأسانيد ، ولم أرهم غمزوه قط في إسناد أو اسم أو حديث ، وكتب بمكة عن إمام أهل البيت عليهم السّلام أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام . . . إلى أن قال : قال الحاكم : استشهد بالطاهران سنة 339 ، إنتهى . « 3 »
--> ( 1 ) أنظر روضة الطالبين / النووي : 5 / 157 . وفي : لو أوصى لأجهل الناس . . . ( 2 ) مر سابقا راجع صفحة : 82 . ( 3 ) الأنساب للسمعاني ، ج 1 : 422 .