السيد محسن الأمين
16
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
الرواة بالصاحب والقائم وصاحب الزمان وصاحب الدار والحضرة والناحية المقدسة والرجل والغريم والغلام وغير ذلك ، ولا يصرحون باسمه ، « 1 » قال المفيد عليه الرحمة : والغريم رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ويكون خطابها عليه للتقية . « 2 » وحمل الصدوق وجملة من الأصحاب النهي الوارد في هذه الأخبار على ظاهره فأفتوا بالتحريم ، « 3 » ويمكن الحمل على الكراهة لحكمة لا يعلمها إلا اللّه تعالى ، ولا ينافيه التشديد الوارد في الأخبار البالغ إلى حد التكفير ، فقد ورد في المكروهات أمثال ذلك مثل : « من ترك فرق شعره فرق بمنشار من نار » ، « 4 » ويؤيد الكراهة التصريح باسمه في بعض الأحاديث ، كحديث اللوح الذي دفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام وفيه أسماء الأئمة عليهم السّلام وغيره ، « 5 » ويمكن الحمل على وقت الخوف عليه كزمن الغيبة الصغرى ، ويدل عليه ما في بعض التوقيعات : « ملعون من سمّاني في محفل من الناس » أو « من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة اللّه » ، « 6 » وقول عثمان بن سعيد العمري
--> ( 1 ) أنظر هذه الألفاظ على سبيل المثال لا الحصر في كتاب : الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 366 ، كمال الدين للصدوق : 3 ، 22 ، 33 ، 47 ، . . . ، الغيبة للطوسي : 290 ، ح 247 ، وص : 308 ، ح 261 ، تهذيب الأحكام للطوسي ، ج 1 : 37 . . . ، الغيبة للطوسي : 415 ، ح 392 ، الغيبة للنعماني : 184 ، ح 35 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 362 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا للصدوق ، ج 2 : 48 ، ح 1 ، كمال الدين للصدوق : 306 ، ب 27 ، ح 1 ، وقد صرح في آخر الحديث أنه يذهب إلى النهي من تسميته . . . ، راجع أيضا كتاب إعلام الورى للطبرسي ، ج 2 : 213 . . . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق ، ج 1 : 129 ، ح 328 . ( 5 ) الكافي للكليني ، ج 1 : 527 ، ح 3 ، وقد ورد اسمه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بشكل حروف مقطعة م ح م د ، فلاحظ . ( 6 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 482 ، ب 45 ، ح 1 و 3 .