السيد محسن الأمين
158
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
قال : وحيث يظهر المهدي يجعل الولاية المطلقة ظاهرة بلا خفاء ، ويرفع اختلاف المذاهب والظلم وسوء الاخلاق ، حيث وردت أوصافه الحميدة في الأحاديث النبوية أنه في آخر الزمان يظهر ظهورا تاما ، ويطهر تمام الربع المسكون من الظلم والجور ، ويظهر مذهب واحد ، وبوجه الاجمال إذا كان الدجال القبيح الأفعال قد وجد وظهر وبقي حيا مخفيا وكذلك عيسى عليه السّلام وجد واختفى عن الخلق ، فابن رسول اللّه إذا اختفى عن نظر العوام وظهر جهارا في وقته المعين له بمقتضى التقدير الآلهي مثل عيسى والدجال فليس ذلك بعجيب من أقوال جماعة من الأكابر وأئمة أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنكار ذلك من باب التعصب ليس فيه كثير ضرر ، إنتهى . « 1 » الحادي عشر : الشيخ حسن العراقي . قال الشعراني في « الطبقات الكبرى » المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار في الجزء الثاني منه : ومنهم العارف باللّه سيدي حسن العراقي رحمه اللّه ، تعالى المدفون بالكوم خارج باب الشريعة بالقرب من بركة الرطلي وجامع البشري ، ترددت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي ، وقال : أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر . كنت شابا من دمشق ، وكنت صانعا ، وكنا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب والخمر ، فجاء إليّ التنبيه من اللّه تعالى يوما ، ألهذا خلقت ؟ فتركت ما هم فيه وهربت منهم ، فتبعوا ورائي فلم يدركوني ، فدخلت جامع بني أمية فوجدت شخصا يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السّلام فاشتقت إلى لقائه ، فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت اللّه تعالى أن يجمعني عليه ، فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة إذا بشخص جلس خلفي وحس
--> ( 1 ) مرآة الأسرار للعارف عبد الرحمن : 31 ، بعضه على ما في شرح إحقاق الحق ، ج 13 : 93 .