السيد محسن الأمين

151

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

وبرهان الدين الحلبي في « إنسان العيون » على ما حكي عنه : قلت لأبنتي زينب مرة وهي في سن الرضاعة قريبا عمرها من سنة : ما تقولين في الرجل يجامع حليلته ولم ينزل ؟ فقالت : يجب عليه الغسل . فتعجب الحاضرون من ذلك ، ثم إني فارقت تلكم البنت وغبت عنها سنة في مكة ، وكنت أذنت لوالدتها في الحج فجاءت مع الحاج الشامي ، فلما خرجت لملاقاتها رأتني من فوق الجمل وهي ترضع ، فقالت بصوت فصيح قبل أن تراني أمها : هذا أبي ، وضحكت ورمت بنفسها إليّ . وقد رأيت - أي علمت - من أجاب أمه بالتسميت وهو في بطنها حين عطست ، وكان اسمه الشيخ عبد القادر بدمشق وسمع الحاضرون كلهم صوته من جوفها ، شهد عندي الثقات بذلك . إنتهى المحكي عن الفتوحات . « 1 » وذكر بعضهم : أن الذين تكلموا في المهد ثلاثة : عيسى عليه السّلام ، والولد الذي شهد ببراءة يوسف عليه السّلام ، وبنت الشيخ محيي الدين بن العربي . « 2 » فكيف يصدقون بأمثال هذه الكرامات ولا يعيبون على معتقدها ، وإذا ذكر ذاكر كرامة لأهل بيت النبوة قابلوها بالإنكار أو الاستبعاد ونسبوا معتقدها إلى الغلو . السابع : الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني المصري العارف المشهور في « اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر » . وهذا الكتاب كصاحبه مشهور معروف ، وقد طبع بمصر عدّة مرّات وعليه عدة تقاريض لجماعة من العلماء ، وهو شرح لما أغلق من الفتوحات المكية ، وله سواه من الكتب « الميزان في المذاهب الأربعة » و « لواقح الأنوار القدسية » الذي اختصره من الفتوحات المكية ، و « الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر » منتخب منه .

--> ( 1 ) أنظر كتاب ( إنسان العيون ) السيرة الحلبية للحلبي ، ج 1 : 127 . ( 2 ) لم يقع المصدر بأيدينا .