السيد محسن الأمين
147
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
فيسقط الثالث ، فيفتحونها من غير سيف . . . إلى أن قال : ويقتلون كلهم إلا واحدا منهم في مرج عكا في المأدبة الآلهية التي جعلها اللّه تعالى مائدة للسباع والطيور والهوام . « 1 » السادس : نور الدين عبد الرحمن بن أحمد بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي ، وقيل : الشافعي صاحب شرح كافية ابن الحاجب المشهور في « شواهد النبوة » . قال صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية بعد ذكر الطريقة النقشبندية ، وذكر جملة من مشائخها ما لفظه : ومنهم الشيخ العارف باللّه عبد الرحمن بن أحمد الجامي ، اشتغل أولا بالعلم الشريف وصار من أفاضل عصره ، ثم صحب مشائخ الصوفية وتلقن كلمة التوحيد من الشيخ العارف باللّه تعالى سعد الدين الكاشغري ، وصحب الخواجة عبيد اللّه السمرقندي وانتسب إليه أتم الانتساب . . . إلى أن قال : وكان مشتهرا بالعلم والفضل ، وبلغ صيت فضله إلى الآفاق حتى دعاه السلطان بايزيد خان إلى مملكته وأرسل إليه جوائز سنية ، . . . إلى أن قال : وحكى المولى الأعظم سيدي محيي الدين الفناري عن والده المولى علي الفناري وكان قاضيا بالعسكر المنصور للسلطان محمود خان أنه قال : قال لي السلطان يوما إن الباحثين عن علوم الحقيقة المتكلمون والصوفية والحكماء ، ولا بد من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف . فقلت له : لا يقدر على المحاكمة بينهم إلا المولى عبد الرحمن الجامي ، فأرسل السلطان إليه رسولا مع جوائز سنية والتمس منه المحاكمة المذكورة ، فكتب رسالة حكم فيها بين هؤلاء الطوائف في مسائل ست ، منها مسألة الوجود ، وأرسلها إلى السلطان ، ثم عدّ من مصنفاته « شرح
--> ( 1 ) اليواقيت والجواهر للشعراني ، ج 2 : 142 .