السيد محسن الأمين
142
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
سبطه شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزاغلي « 1 » الواعظ المشهور حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في مجالس وعظه ، وقبول عند الملوك وغيرهم ، وصنف تفسير القرآن الكريم ، وتاريخا كبيرا رأيته بخطه في أربعين مجلدا سماه « مرآة الزمان » ، وتوفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 654 بدمشق بجبل قاسيون ودفن هناك . . . إلى أن قال : وكان أبوه فتيق الوزير عون الدين بن هبيرة فزوّجه الحافظ ابن الجوزي ابنته فولدت شمس الدين المذكور ، فلهذا ينسب إلى جده لا إلى أبيه « * » رحمه اللّه انتهى . « 2 » وعن محمود بن سليمان الكفوي في « أعلام الأخيار » أنه قال بعد ذكر نسبه وولادته : وتفقه وبرع وسمع من جده لأمه ، وكان حنبليا تحنبل في صغره لتربية جده ، ثم دخل إلى الموصل ، ثم رحل إلى دمشق وهو ابن نيف وعشرين سنة وسمع بها وتفقه بها على جمال الدين الحصيري ، وتحول حنيفا « 3 » لما بلغه أن قزغلي بن عبد اللّه كان على مذهب الحنفية ، وكان إماما عالما فقيها جيدا نبيها يلتقط الدرر من كلمه ، ويتناثر الجوهر من حكمه ، وبالغ في مدائحه وفضائله في كلام طويل . « 4 » وذكره اليافعي في المرآة ، وابن الشحنة في « روضة المناظر » ، وتاج الدين في « كفاية المتطلع » ، وغيرهم كما حكي عنهم . « 5 »
--> ( 1 ) في بغض المصادر : فزاغلي . ( * ) يدل كلام ابن خلكان أن أباه الذي تزوج بنت أبي الفرج ابن الجوزي ، ويدل عليه أيضا اشتهاره بسبط بن الجوزي ، ومقتضى هذا أن يكون قزعلي لقبا له لا لأبيه حيث أن معناه كما عرفت في الحاشية السابقة ابن البنت ، ولكن الذي صرح به ابن خلكان والكفوي كما سمعت أنه لقب لأبيه لا له ، فلينظر ذلك . ( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ، ج 1 : 405 . ( 3 ) كذا ، وفي بعض المصادر : حنفيا . ( 4 ) أعلام الأخيار للكفوري مخطوط عنه خلاصة عبقات الأنوار للسيد اللكهنوي ، ج 9 : 204 . ( 5 ) مرآة الجنان لليافعي 654 ، أما بقية ما ذكر من المصادر فلم تكن تحت اليد .