السيد محسن الأمين

140

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

المالكي ، ويعرف بابن الصباغ ، ولد في العشر الأول من ذي الحجة سنة 784 بمكة ونشأ بها ، فحفظ القرآن والرسالة في الفقه وألفية ابن مالك وعرضهما على الشريف عبد الرحمن الفارسي وعدّ معه جماعة . ثم قال : وأجازوا له ، وأخذ الفقه عن أولهم والنحو عن الجلال عبد الواحد المرشدي ، وسمع على المزين المراغي سداسيات الرازي ، وله مؤلفات منها : الفصول المهمة لمعرفة الأئمة وهم إثنا عشر ، والعبر فيمن سفه النظر ، أجاز لي ومات في سابع ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثمانمائة ودفن بالمعلاة سامحه اللّه وإيانا . « 1 » وعن أحمد بن عبد القادر العجيلي الشافعي أنه ذكره معظما في « ذخيرة المال » في مسألة الخنثى . « 2 » وعن جماعة من الأعلام أنهم نقلوا عن كتابه المذكور معتمدين عليه ، مثل عبد اللّه بن محمد المطيري المدني الشافعي من النقشبندية في كتابه « الرياض الزاهرة » ، ونور الدين علي السمهودي في « جواهر العقدين » ، وبرهان الدين علي الحلبي الشافعي في سيرته المعروفة ، وعبد الرحمن الصفوري في « زينة المجالس » وغيرهم . « 3 » قال في الفصول المهمة الفصل الثاني عشر : في ذكر أبي القاسم الحجة الخلف الصالح ابن أبي محمد الحسن الخالص ، وهو الإمام الثاني عشر ، وتاريخ ولادته ، ودلائل إمامته ، وذكر طرف من أخباره وغيبته ومدة قيام دولته ، وذكر لقبه وكنيته ، وغير ذلك مما يتصل به ، ثم ذكر بعض الأخبار الواردة في ذلك ، ثم ذكر أنه ولد بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة 255 من الهجرة . قال : وأما نسبه أبا وأما فهو أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى

--> ( 1 ) الضوء اللامع للسخاوي ، ج 5 : 283 . ( 2 ) ذخيرة المآل للعجيلي الشافعي ، على ما في كتاب نفحات الأزهار للسيد الميلاني ، ج 19 : 218 . ( 3 ) أنظر نفحات الأزهار للسيد الميلاني ، ج 19 : 218 .