السيد محسن الأمين
113
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
روى المفيد بسنده عن الكليني بسنده عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضي أبي محمد ، واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركبت السفينة معه مشيعا له ، فوعك وعكا شديدا ، فقال : يا بنّي ردّني فهو الموت ، وقال لي : إتق اللّه في هذا المال ، وأوصى إليّ ، ومات بعد ثلاثة أيام ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصيني بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق . « * » واكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا ، فإن وضح لي كوضوحه أيام أبي محمد عليه السّلام أنفذته وإلا أنفقته في ملاذي وشهواتي ، وفي رواية تصدقت به . فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما ، فإذا أنا برقعة مع رسول ، فيها : يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا حتى قصّ عليّ جميع ما معي وذكرني في جملته شيئا ، ولم أحط به علما ، فسلمته إلى الرسول وبقيت أياما لا يرفع لي رأس - أي لا يأتيني خبر من الناحية - ، فاغتممت فخرج إليّ : قد أقمناك مكان أبيك فاحمد اللّه . « 1 » وبسنده قال : أوصل رجل من أهل السواد مالا فرد عليه وقيل له : أخرج حق ولد عمك منه ، وهو أربعمائة درهم ، وكان الرجل في يده ضيعة لولد عمه فيها شركة قد حبسها عنهم ، فنظر فإذا الذي لولد عمه من ذلك المال أربعمائة درهم ، فأخرجها وأنفذ الباقي فقبل . « 2 »
--> ( * ) كان إبراهيم بن مهزيار من أهل الأهواز فحمل المال منها إلى العراق ، ثم لما وعك ورجع أراد ابنه محمد حمل المال من الأهواز إلى العراق ثانيا . ( 1 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 354 . ( 2 ) السابق : 356 .