السيد محسن الأمين
82
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
بخم : أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، فقال حصين بن سبرة : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده « 1 » قال : ومن هم ؟ قال : هم آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . وفي رواية بعد والنور : من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل . وفي رواية أخرى بعد ثقلين : أحدهما كتاب اللّه هو حبل واللّه من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيها فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم اللّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . أقول : قول زيد نساؤه من أهل بيته مراد به الإنكار ، واقتران أهل البيت بالكتاب في هذه الرواية ظاهر في وجوب التمسك بهم أيضا سيما مع كون الصدر دالا على أن مراده صلى اللّه عليه وآله أن يبين لهم ما يرجعون إليه بعد موته ، وملاحظة الأخبار الأخر والتعميم الذي فهمه زيد ينافيه الأمر بوجوب التمسك وعدم مفارقة الكتاب الذي هو خاص ببعض أهل البيت لعدم عصمة الكل اتفاقا . وما نقله من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 2 » بسنده عن النبي صلى اللّه عليه وآله : أيها الناس إني
--> ( 1 ) نقله في غاية المرام إلى هنا فقط . ( المؤلف ) . ( 2 ) آل عمران : 103 .