السيد محسن الأمين

73

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وروى مسلم في صحيحه « 1 » أيضا بسنده أن ابن عمر قال لبعضهم : هل تحدثون أنه هو ؟ - أي ابن صياد هو الدجال - قال : لا واللّه ، قال : كذبتني واللّه ، لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتّى يكون أكثركم ما لا وولدا فكذلك هو زعموا اليوم . وأنه لقي ابن صياد في بعض طرق المدينة ، فقال له قولا أغضبه فانتفخ حتّى ملأ السكة ، وأنه لقيه أيضا وقد نفرت عينه فسأله عنها ، فقال : لا أدري ، فقال : لا تدري وهي في رأسك ، وإنه نخر كأشد نخير حمار ، وأن بعض أصحاب ابن عمر أخبره أنه ضربه بعصى كانت معه حتّى تكسرت وقال هو أنه لم يشعر بذلك ، وأن حفصة لامته على ذلك في مقامين وقالت له : أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال إنما يخرج من غضبة يغضبها أو أوّل ما يبعثه على الناس غضب يغضبه . وروى مسلم أيضا في صحيحه « 2 » بسنده عن ابن المنكدر قال : رأيت جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه أن ابن صائد الدجال ، فقلت : أتحلف باللّه ؟ قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى اللّه عليه وآله فلم ينكره . وقال النووي في الشرح : « 3 » روى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول : واللّه ما أشك أن ابن صياد هو المسيح الدجال . وحكى النووي في الشرح أيضا عن الخطابي أنه قال : كان ابن عمر وجابر فيما روي عنهما يحلفان أن ابن صياد هو الدجال لا يشكان فيه ، فقيل لجابر : أنه أسلم ، فقال : وإن أسلم ، فقيل له : أنه دخل مكة وكان في المدينة ، فقال : وإن دخل . وقد قال جماعة من علماء أهل السنة بمثل ما كان يقوله جابر وعمر وابنه من أنه هو الدجال ، وبعضهم أنكر ذلك . حكى النووي في شرح صحيح

--> ( 1 ) صحيح مسلم 8 : 194 . ( 2 ) صحيح مسلم 8 : 192 . ( 3 ) شرح صحيح مسلم 18 : 47 .