السيد محسن الأمين
34
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
طالب عليهم السّلام وأن مولده الشريف على المشهور بينهم كما دلّت عليه بعض الروايات للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين من الهجرة . وقيل سنة ست وخمسين ومأتين لثمان ليال خلون من شعبان . « 1 » وقال محمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : « 2 » إنه ولد سنة ثمان وخمسين ومأتين وفي بعض الروايات أنه ولد سنة ست وخمسين ومأتين وفي بعضها أنه يوم الجمعة ، وربما حمل اختلاف الروايات على التفاوت بين السنة الشمسية والقمرية ، وأنه يطول عمره إلى أن يظهر في آخر الزمان كما طال عمر الخضر والدجال وغابا عن الأبصار وكما طال عمر المسيح ورفع إلى السماء كما اعترف بذلك كله جميع علماء الإسلام - إلا من شذ - ونطقت به الأحاديث الشريفة عند الفريقين ، كما اعترفوا جميعا ونطقت أخبارهم أيضا بأن عيسى بن مريم عليهما السّلام ينزل من السماء حين ظهوره ويصلي خلفه . ( 2 ) الصواب إبداله ب ( نض ) لأن الذب في اللغة الدفع والمنع لا الطرح كما يستعمله أهل العراق اليوم .
--> ( 1 ) أجمع أعلامنا من الإمامية رضي اللّه عنهم على ولادته وغيبته عليه السّلام ، وأنه ولد للنصف من شعبان سنة 255 ه ، ووافقهم على ذلك جماعة من علماء أهل السنة ، وإن اختلف بعضهم معنا في تاريخ ولادته ، كقولهم أنه عليه السّلام ولد سنة 256 لثمان ليال خلون من شعبان ، أو في 23 شهر رضمان سنة 258 ه ، أو 19 ربيع الأوّل سنة 258 ه . . . أنظر ما رواه أعلام القوم ، منهم : ابن طولون الدمشقي الحنفي في ( الشذورات الذهبية ) : 117 ؛ وابن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) : 89 ؛ وابن خلكان في ( وفيات الأعيان 1 : 571 ؛ والسبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) : 204 ؛ وابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) : 274 ؛ وابن حجر في ( الصواعق ) : 124 ؛ . . . وغيرهم ، وللمزيد راجع الجزء 13 : 87 - 97 من شرح إحقاق الحق للمرعشي النجفي . ( 2 ) مطالب السؤول : 89 .