السيد محسن الأمين

164

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وفي غاية المرام عن موفق بن أحمد في كتابه بسنده : قالت أم سلمة : في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ إلخ . فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين فقال : هؤلاء أهلي ، فقلت : يا رسول اللّه ما أنا من أهل البيت ؟ فقال : بلى إن شاء اللّه . « 1 » وفي رواية قلت : يا رسول اللّه ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه لهم . « 2 » أقول : ما في الحديثين الأخيرين ينافيه ما سبق من جذبه الكساء من يدها ومن اقتصاره على قول إنك على خير الدال على أن هذه المنزلة ليست لها ولا لغيرها ، وقوله : أنت على مكانك وأنت إلى خير ، أو قفي في مكانك إنك إلى خير ، كما يدل عليه أيضا ما مر في أخبار الثقلين من خروج نسائه عن أهل بيته واختصاصهم عن حرم الصدقة بعده ، وبه يعارض ما مرّ من أنه قال لواثلة : أنت من أهلي ، أو يحمل كونه هو وأم سلمة من أهله ، أو من أهل البيت على معنى آخر غير ما ثبت لأهل البيت عليهم السّلام من كونهما ناجيين كما ورد : « سلمان منا أهل البيت » لا على المساواة ، ويحمل في أم سلمة على تعدد الواقعة كما سيأتي إن شاء اللّه ، هذا إن لم يكن ذلك من الزيادات التي يراد بها إبطال كل حديث ورد في فضل أهل البيت وتوهينه كزيادة الحائط والسقف في حديث مدينة العلم ، وزيادة كهول أهل الجنة في حديث سيدي شباب أهل الجنة مع أنه ليس في الجنة كهول وغير ذلك ، ومما مر من الأحاديث المستفيضة المفسرة لأهل البيت ظهر بطلان ما يتشبث به البعض من حمل أهل البيت على نساء النبي بقرينة السياق مع أن ضمير عنكم ويطهركم الخاص بالمذكر يأبي الحمل على إرادة النساء . وفي صحيح مسلم « 3 » عن عائشة : خرج النبي صلى اللّه عليه وآله غداة وعليه مرط

--> ( 1 ) غاية المرام 3 : 186 ؛ عن المناقب للخوارزمي : 61 / ح 30 . ( 2 ) الطرائف : 30 ؛ عنه بحار الأنوار 45 : 199 ؛ وغاية المرام 3 : 179 ؛ عن مسند أحمد 6 : 298 . ( 3 ) صفحة 320 و 321 / ج 9 بهامش إرشاد الساري / طبع مصر . ( المؤلف ) .