السيد محسن الأمين
155
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
بسر فأخذهما وذبحهما ، وقيل بل قتلهما باليمن على درج صنعاء ، فقالت أمهما ترثيهما : ها من أحس بابني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحسن بابني اللذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختلف ها من أحسن بابني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قتلهم ومن الأفك الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابنّي مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يقترف من دلّ والدة حسرى مسلبة * على صبيين ضلّا إذ مضى السلف « 1 » [ ما فعله المتوكل العبّاسي ] : ( 124 ) ذكر ابن الأثير في تاريخه المعروف بالكامل في حوادث سنة ست وثلاثين ومائتين ما نصه : في هذه السنة أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام وهدم ما حوله من المنازل والدور وأن يبذر ويسقى موضع قبره وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى بالناس في تلك الناحية من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة حبسناه في المطبق ، فهرب الناس وتركوا زيارته وخرب وزرع ، وكان المتوكل شديد البغض لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى عليّا وأهله بأخذ المال والدم ، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ويكشف رأسه وهو أصلع ويرقص بين يدي المتوكل والمغنون يغنون : قد أقبل الأصلع البطين * خليفة المسلمين
--> ( 1 ) أنظر : شرح نهج البلاغة 2 : 9 - 14 ؛ أمالي المفيد : 306 ؛ بحار الأنوار 44 : 128 .