السيد محسن الأمين
133
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
الزمان وافق فيه الإمامية كما نقله عبد الرحمن الجامي في مرآة الأسرار عن صاحب المقصد الأقصى ، وبالغ في جودة ما ذكره في ذلك الكتاب كما تقدم نقله في شرح قولنا : ومرآة أسرار الإله الخ . وعن المولى عزيز الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي المعروف صاحب العقائد النسفية المشهورة في رسالته في تحقيق النبوة والولاية أنه حكي عن الشيخ سعد الدين الحموي ما حاصله : أن الولي لم يكن قبل الإسلام وإن كان في كل دين صاحب شريعة ودعاة إلى دينه ، لكن الدعاة يسمون أنبياء لا أولياء ، فلما بلغت النوبة إلى نبينا صلى اللّه عليه وآله قال : لا نبي بعدي يدعو إلى ديني ، والذين يأتون بعدي يسمون بالأولياء ، واللّه تعالى جعل اثني عشر نفسا في دين محمّد صلى اللّه عليه وآله نوابه ، والعلماء ورثة الأنبياء قاله عليه السّلام في حقهم ، وكذا قوله : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل قاله في حقهم ، وعند الشيخ - يعني الشيخ سعد الدين - الولي في أمة محمّد صلى اللّه عليه وآله ليس أزيد من هؤلاء الاثني عشر ، وآخر الأولياء وهو الثاني عشر هو المهدي صاحب الزمان عليه السّلام ، انتهى . « 1 » ونقل في ينابيع المودة « 2 » هذا الكلام بعينه عن النسفي عن الشيخ سعد الدين الحموي بالفارسية ، وزاد بعد قوله : إن الأولياء في العالم لا يزيدون عن اثني عشر ، وأما الثلاثمائة وست وخمسين الذين هم رجال الغيب فلا يقال لهم أولياء بل يقال لهم أبدال . [ الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه اليواقيت ] : ( 111 ) هو الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن عليّ الشعراني العارف المشهور صاحب الميزان في المذاهب الأربعة في الفقه ، ولواقح الأنوار القدسية الذي اختصره من الفتوحات المكية ، والكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر منتخب منه ،
--> ( 1 ) أنظر : كشف الأستار : 85 . ( 2 ) ينابيع المودة 3 : 353 .