السيد محسن الأمين

120

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

طريقتنا هذه وجميع ما اكتسبته في هذه الطريقة سلمت كلها إليك ، فقبل خواجة محمّد بارسا . وقال شيخه في آخر حياته في غيبته : المقصود من ظهوري وجوده وربيته بطريق الجذبة والسلوك فلو اشتغل بذلك لتنور منه العالم . ووهب له شيخه صفة الروح في وقت وقصته مشهورة ، ووهب له أيضا في وقت آخر بركة النفس ، وكان مظهرا لمضمون قوله عليه السّلام : « إن من عباد اللّه تعالى من لو أقسم على اللّه لأبره » ولقنه الذكر الخفي وأذن له في تعليم آداب الطريقة للطالبين ، ثم قال : إنه مرّ في طريقه للحج بصغانيان وترمذ وبلخ وهراة وزار المزارات كلها وأكرمه علماء تلك البلاد ومشائخها وعظموه غاية التعظيم ورأوا مشاهدته وخدمته غنيمة عظيمة ، ثم ذكر أنه توفي بالمدينة المنورة وصلى عليه كثير من الناس ، منهم المولى شمس الدين الفناري ، ودفن بجوار قبر عباس رضى اللّه عنه ، انتهى . قيل : ومن مؤلفات عبد الرحمن الجامي المقدم ذكره شرح كلمات خواجة بارسا . قال في فصل الخطاب على ما حكي عنه ما لفظه : ولما زعم أبو عبد اللّه جعفر بن أبي الحسن عليّ الهادي رضى اللّه عنه أنه لا ولد لأخيه أبي محمّد الحسن العسكري رضى اللّه عنه وادعى أن أخاه الحسن العسكري رضى اللّه عنه جعل الإمامة فيه سمي الكذاب وهو معروف بذلك ، والعقب من ولد جعفر بن عليّ هذا في عليّ بن جعفر وعقب عليّ هذا في ثلاثة عبد اللّه وجعفر وإسماعيل ، وأبو محمّد الحسن العسكري ولده محمّد رضي اللّه عنهما معلوم عند خاصة ( خواص خ ل ) أصحابه وثقات أهله ، ويروى ان حكيمة بنت أبي جعفر محمّد الجواد ( محمّد النقي خ ل ينابيع ) رضى اللّه عنه عمة أبي محمّد الحسن العسكري كانت تحبه وتدعو له وتتضرع ( إلى اللّه تعالى ( خ ) ينابيع ) ان ترى له ولدا ، وكان أبو محمّد الحسن العسكري اصطفى جارية يقال لها نرجس ، فلما كان ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة فدعت لأبي محمّد