السيد محسن الأمين
115
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
البيت وأنا أنظر إليه ، ثم قال لي أبو محمّد عليه السّلام : قم وانظر من في البيت ، فدخلت البيت فلم أر فيه أحدا . وروى عن آخر قال : بعثني المعتضد مع رجلين وقال : إن الحسن بن عليّ عليهما السّلام توفي في سر من رأى فأسرعوا في المسير واهجموا على داره فكل من رأيتم فيها فأتوني برأسه ، فذهبنا ودخلنا داره فرأينا دارا نظرة طيبة كأنّ البنّاء فرغ من عمارتها الساعة ورأينا فيها سترا ، فرفعناه فرأينا سردابا فدخلنا فيه فرأينا بحرا في أقصاه حصير مفروش على وجه الماء ورجلا في أحسن صورة عليه وهو يصلي ولم يلتفت إلينا ، فسبقني أحد الرجلين فدخل الماء فغرق واضطرب ، فأخذت بيده وخلصته ، فأراد الآخر أن يتقدم إليه فغرق فخلصته ، فتحيرت فقلت : يا صاحب البيت المعذرة إلى اللّه وإليك فإني واللّه ما علمت الحال ولا علمت إلى أين جئنا وقد تبت إلى اللّه مما فعلت ، فلم يلتفت إلينا أبدا ، فرجعنا وقصصنا عليه القصة ، فقال : اكتموا هذا الأمر وإلا أمرت بضرب أعناقكم ، انتهى ما أورد الجامي في شواهد النبوة . « 1 » وليس مثل هذا بمستبعد ولا مستغرب من قدرة اللّه تعالى وكرامة أوليائه عليه ، وقد أنطق اللّه تعالى عيسى عليه السّلام في المهد ، وكتب مشائخ الصوفية مشحونة بأمثال ذلك في حق أقطابهم وأعيانهم كالشيخ عبد القادر الكيلاني والشيخ محيي الدين بن العربي والشعراني وغيرهم . وقد قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي في الفتوحات المكية كما حكاه عنه الشعراني في الكبريت الأحمر « 2 » الذي انتخبه من مختصرها ، وبرهان الدين الحلبي في إنسان العيون « 3 » على ما حكي عنه : قلت لابنتي زينب مرة وهي في سن الرضاعة
--> ( 1 ) شواهد النبوة : 21 / ( ط : بغداد ) . ( 2 ) الكبريت الأحمر ( مخطوط ) عنه : كشف الأستار : 56 . ( 3 ) إنسان العيون ( مخطوط ) عنه : كشف الأستار : 56 .