السيد محسن الأمين
110
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
ويقول ما يفعل ، ويعلم ما يشهد ، يصلحه اللّه في ليلة ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله ، ويقيم الدين وأهله ، وينفخ الروح في الإسلام ، يعز اللّه الإسلام بعد ذله ويحييه بعد موته ، يضع الجزية ، ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه حتى لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيا لحكم به فلا يبقى في زمانه إلا الدين الخالص عن الرأي ، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم أن اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهدا . قال الشعراني : وأطال - يعني الشيخ محيي الدين - في ذكر وقائعه معهم ، ثم قال - يعني الشيخ محيي الدين - واعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به عموم المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه تعالى ، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السّلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر ، فيتنحى له الإمام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس يأمر الناس بسنة محمّد صلى اللّه عليه وآله ، يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقبض اللّه المهدي إليه طاهرا مطهرا ، وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته ، وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه ، وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ، ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء فاختفى إلى أن يجيء الوقت الموعود ، فشهداؤه خير الشهداء ، وأمناؤه أفضل الأمناء .