السيد محسن الأمين
100
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
وقال الشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي المصري في كتابه نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار « 1 » ما لفظه : قال الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان : من الأدلة على كون المهدي حيا باقيا بعد غيبته وإلى الآن وأنه لا امتناع في بقائه بقاء عيسى بن مريم والخضر والياس من أولياء اللّه تعالى وبقاء الأعور الدجال وإبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة ، أما عيسى عليه السّلام فالدليل على بقائه قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ « 2 » ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد فلا بدّ أن يكون في آخر الزمان ، ومن السنة ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال : فينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام عند المنارة البيضاء بين مهرودتين « 3 » واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، وأما الخضر والياس فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر والياس باقيان يسيران في الأرض ، وأما الدجال فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديثا طويلا عن الدجال ، فكان فيما حدّثنا أن قال : يأتي وهو محرم عليه أن يدخل عتبات المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه رجل هو خير الناس أو من خير الناس ، فيقول الدجال : إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحييه : واللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن ، قال : فيريد الدجال أن يقتله فلن يسلط عليه .
--> ( 1 ) نور الأبصار : 153 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) أي حلتين مصبوغتين بالهرد بالضم ، وهو الكركم أو طين أحمر يصبغ به أو عروق صفر يصبغ بها ، وقيل : المهرود الثوب الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران . ( المؤلف ) .