السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
84
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
بهم الجهد ثمّ يعود عليهم ثمّ يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلّا سخطها ، وأهلكها وأسخط أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع فعند ذلك يكون هلاك البصرة ، ثمّ يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها : واسط فيفعل مثل ذلك ، ثمّ يتوجه نحو بغداد فيدخلها عنوا ، ثمّ يلتجىء الناس إلى الكوفة ولا يكون بلد من الكوفة تشوش الأمر له ، ثم يخرج هو والّذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيتلقّاهما السّفيانيّ فيهزمهما ثمّ يقتلهما ويوجه جيشا نحو الكوفة فيستعيد بعض أهلها ، ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجأ هم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ويدخل جيش السّفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلّا قتلوه ، وإنّ الرّجل منهم ليمرّ بالدّرّة المطروحة العظيمة ، فلا يتعرض لها ويرى الصبيّ الصغير يلحقه فيقتله فعند ذلك يا حباب يتوقّع بعدها ، هيهات وأمور عظام وفتن كقطع اللّيل المظلم ، فأحفظ عني ما أقول لك يا حبّاب « 1 » . بيان : قال المجلسي : وأوردت الخبر كما وجدته سقيما . البحار : بإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لأنّي بطرق السّماء أعلم من العلماء ، وبطرق الأرض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدّين ، أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتقين ، وديّان النّاس يوم الدّين ، أنا قاسم النّار ، وخازن الجنان ، وصاحب الحوض والميزان ، وصاحب الأعراف ، فليس منّا إمام إلّا وهو عارف بجميع أهل ولايته ،
--> ( 1 ) البحار : ج 52 ، ص 217 .