السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

62

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

ورد عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من اللّه يمتحن بها خلقه ) « 1 » وقول الصادق عليه السّلام : واللّه لتكسرن كسر الفخار ، وأنّ الفخار لا يعاد فلا يعود ، واللّه لتكسرن كسر الزجاج وأنّ الزجاج لا يعاد فلا يعود ) « 2 » . وقوله عليه السّلام : ( لا يبقى إلّا الأندر ) « 3 » وقوله عليه السّلام : ( حتى يشقى من يشقى ويسعد من سعد ) « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على ما قلناه فتأمل وهاهنا إشكال آخر وهو أنّ الترديد في السنة بين اليوم والشهر والسنة لا يقع من الإمام عليه السّلام ، لأنّه يعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ويمكن أن يجاب عن ذلك بوجوه : الأوّل إنّ ( أو ) بمعنى الواو فتكون الحيرة في ستة أيام وستة أشهر وستة سنين . الثاني : إنّ الحيرة تختلف باختلاف الأماكن ففي بعضها ستة أيام ، وفي بعضها ستة أشهر ، وفي بعضها ستة سنين . الثالث : أن تختلف باختلاف الأزمان شدة وضعفا . الرابع : أن يكون الترديد من الراوي بإسقاط قال من الرواية . الأمالي : أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي رضى اللّه عنه قال : أخبرنا والدي رحمه اللّه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص القوّي المعروف بابن الحمامي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن يوسف السلمي ، قال : حدّثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : أخبرنا محمّد بن جعفر بن كثير ، قال : حدّثنا موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن حمزة ، عن علي عليه السّلام ، أنّه قال : ليملأنّ الأرض ظلما وجورا

--> ( 1 ) كمال الدين للصدوق : ج 2 ، ص 393 ، باب 2 ، ح 1 ، ط : قم جامعة المدرسين . ( 2 ) الغيبة للنعماني : ص 21 ، ح 13 ، باب 12 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : ص 216 ، ح 15 ، باب 12 . ( 4 ) نفس المصدر .