السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
46
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
يؤيد اللّه بهم الدين ، فإذا قتل الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة ، كثّ اللحية ، أشقر « 1 » الشعر ، برّاق الثنايا ، فويل لأهل العراق من أتباعه المراق ، ثمّ يخرج المهدي منّا أهل البيت ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقد أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من حديث سليمان بن حبيب بمعناه مختصرا « 2 » . عقد الدرر : رأيت بخطّ بعض أهل العلم بالحديث ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قال اللّه تعالى : إذا هتكوا عبادي حرمتي ، واستحلّوا محارمي ، وخالفوا أمري ، سلّطت عليهم جيشا من المشرق يقال لهم التّرك هم فرساني أنتقم بهم ممّن عصاني ، نزعت الرّحمة من قلوبهم ، لا يرحمون من بكى ، ولا يبيحون من شكا ، يقتلون الآباء والأمهات ، والبنين والبنات يملكون « 3 » بلاد العجم ، ويفتحون « 4 » العراق ، فيفترق جيش العراق فرق ؛ فرقة يلحقون الإبل ؛ وفرقة يتركون عيالهم وراء ظهورهم ؛ وفرقة يقاتلون فيقتلون ، أولئك هم الشهداء تغبطهم الملائكة فإذا رأيتم ذلك فاستعدّوا للقيامة . قالوا يا رسول اللّه ، إذا أدركنا ذلك الزّمان أين تأمر نسكن ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : عليكم بالغوطة « 5 » بالشام ، إلى جانب بلد يقال لها دمشق ، خير بلاد الشام طوبى لمن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة ، فإنّ اللّه تعالى
--> ( 1 ) في المصدر : ( أسود شعر ) . ( 2 ) عقد الدرر ص 75 ، الباب الرابع . ( 3 ) في المصدر : ( يهلكون ) . ( 4 ) في المصدر : ( ويأتون ) . ( 5 ) قال في معجم البلدان ج 3 ، ص 825 ، « هي الكورة التي منها دمشق ، يحيط بها جبال عالية ، وتمد في الغوطة في عدة أنهر ، وهي أنزه بلاد اللّه وأحسنها منظرا » .