السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
401
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
شيئا من الخير ، سلطانهم عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ، ويقصون فيه القريب ، حتّى إذا آمنوا مكر اللّه وعقابه ، ( اطمأنّوا أنّ ملكهم لا يزوال ) « 1 » صيح بهم صيحة لم يبق لهم راع بجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، ولا جماعة يجتمعون إليها ، وقد ضربهم اللّه مثلا في كتابه حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً « 2 » الآية ، ثمّ حلف محمّد بن الحنفيّة باللّه إنّ هذه الآية نزلت فيهم ، فقلت : جعلت فداك ، لقد حدّثني عن هؤلاء بأمر عظيم فمتى يهلكون ؟ فقال : ويحك يا محمّد ، إنّ اللّه خالف علمه وقت الموقّتين ، إنّ موسى عليه السّلام وعد قومه ثلاثين يوما ، وكان في علم اللّه عزّ وجلّ زيادة عشرة أيّام لم يخبر بها موسى ، فكفر قومه واتّخذوا العجل من بعده لمّا جاز عنهم الوقت ، وإنّ يونس وعد قومه العذاب ، وكان في علم اللّه أن يعفوا عنهم ، وكان من أمره ما قد علمت ، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت ، وقال الرجل : أو يقول بتّ الليلة بغير عشاء ، وحتّى يلقاك الرجل بوجه ، ثمّ يلقاك بوجه آخر الخبر « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدّالة على عدم التوقيت « 4 » . قد تمّ هذا الكتاب على يد أقل الطلاب ، وهو مؤلفه مصطفى بن السيد إبراهيم السيد حيدر طالب ثراه الحسني الحسيني يوم الأربعاء سنة الألف والثلاثمائة والثاني والثلاثين من الهجرة النبوية على مهاجرها ألف سلام وتحية .
--> ( 1 ) بين القوسين غير موجود في المصدر . ( 2 ) يونس / 24 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 302 ، ح 7 ، باب 16 ، والبحار ج 52 ، ص 246 ، ح 127 . ( 4 ) قد تم الفراغ من تحقيق وتصحيح هذا الكتاب القيّم بفضل اللّه ومنّه على يد العبد ( نزار نعمة الحسن ) في السابع من ذي الحجة من عام 1424 ه الموافق شهادة الإمام الباقر عليه السّلام ، في مدينة قم المقدسة .