السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
40
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل ويشرب الخمر ، ويفشو الزنا ، وتقل الرجال ، وتكثر النساء حتّى أنّ الخمسين امرأة فيهنّ واحد من الرجال « 1 » . عن عبد اللّه بن عباس : قال : حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ وكان أدنى صلّى اللّه عليه واله وسلّم الناس منه يومئذ سلمان رحمه اللّه فقال : بلى يا رسول اللّه ! فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلوات ، وأتباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدّين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما يرى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ! إنّ عندها يليهم امراء جور ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة ، فقال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ! قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إنّ عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخوّن الأمين ، ويصدّق الكاذب ، ويكذّب الصادق ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إي والذي نفسي بيده . يا سلمان : فعندها تكون إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفا ، والزكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبز صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ويكون المطر فيظا ، ويغيض الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا لم أبع شيئا
--> ( 1 ) روضة الواعظين لابن فتال ج 2 ، ص 485 ، ط : الشريف الرضي قم .