السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

386

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

فقلت : ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في علي وفضله . فقال : بلى أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرض مرضة نقه منها « 1 » فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما يبكيك يا فاطمة ؟ أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثمّ اطلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيّا ؟ أما علمت أنّك بكرامة اللّه إياك زوجك أعلمهم علما « 2 » ، وأكثرهم حلما ، وأقدمهم سلما ؟ فضحكت واستبشرت « 3 » فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - إيمان باللّه ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه « 4 » الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر . يا فاطمة ! إنّا بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت : نبينا خير الأنبياء ، وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء ، وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء ، وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناك ، ومنّا مهدي الامّة الذي يصلّي عيسى خلفه ، ثمّ ضرب على منكب الحسين عليه السّلام فقال : من هذا مهدي الامّة . قال هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل « 5 » .

--> ( 1 ) نقه من مرضه : صحّ وبرئ وفيه ضعف . ( 2 ) في كشف الغمة ص 980 : أغزرهم علما . ( 3 ) في كشف الغمّة : فاستبشرت . ( 4 ) في بعض النسخ : ( وولداه ) . ( 5 ) مجمع الزوائد ج 9 ، ص 166 ، وذخائر العقبى ص 44 .