السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

382

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وللعلامة أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي خمس وعشرون حديثا أحببت ذكرها بحذف أسانيدها خوفا من الإطالة « 1 » . الباب الأوّل : في ذكر خروجه في آخر الزمان : عن علي الهلالي ، عن أبيه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه قال : فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم طرفه إليها وقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت إنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته . ثمّ اطّلع اطلاعة فاختار بعلك ، وأوحى إليّ أن أنكحك إياه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا ولا يعطي أحدا بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على اللّه ، وأحب المخلوقين إلى اللّه ، وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبّهم إلى اللّه وهو بعلك ، ومنّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عمّ أبيك وأخو بعلك ، ومنّا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والّذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ أنّ منهما مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدّنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقّر كبيرا ، يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدّين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان ، ويملأ الدّنيا عدلا كما

--> ( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي المطبوع مع كفاية الطالب ص 478 .