السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
370
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
غدير خم أعلم الناس انّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وقال : له أنت مني وأنا منك ، وأنت تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وأنا سلم لمن سالمك ، وحرب لمن حاربك ، وأنت العروة الوثقى ، وأنت تبين ما اشتبه عليهم من بعدي ، وأنت إمام وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، وأنت الذي أنزل اللّه فيه : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ « 1 » وأنت الآخذ معي في الجنّة ، وأوّل من يدخلها أنا وأنت والحسن والحسين وفاطمة ، وإنّ اللّه أوحى اليّ أن أخبر عن فضلك ، فقمت به بين الناس وبلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه ، وذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 2 » إلى آخر الآية ، ثمّ قال : يا علي اتق الضغائن التي هي في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون ، ثمّ بكى صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال : أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه بعدي ، وإنّ ذلك الظلم يبقى حتّى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانىء لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم وذلك حين تغيّرت البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر قائم المهدي من ولدي يقوم ويظهر اللّه الحقّ بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم النّاس راغبا إليهم أو خائفا ، ثمّ قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج فإنّ وعد اللّه حق لا يخلف ، وقضائه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وإنّ فتح اللّه قريب اللّهمّ أنّهم أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ اكلأهم وارض عنهم ، وكن لهم وانصرهم واعزّهم ولا تذلّهم ، واخلفني فيهم أنّك على ما تشاء قدير « 3 » . ينابيع المودة :
--> ( 1 ) التوبة / 4 . ( 2 ) المائدة / 67 . ( 3 ) ينابيع المودة ج 2 ، ص 528 ، باب 75 .