السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
363
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
وردها كان له مقام عجيب يظهر فيه سرّ المؤمنين وخزي الكافرين إلى أن قال : ثمّ يسير المهدي إلى الكوفة وينزل ما بين الكوفة والنجف وعنده أصحابه في ذلك اليوم ستة وأربعون ألفا من الملائكة ، وستة آلاف من الجن والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر نفسا . قال المفضّل : يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت ؟ قال : قال : في لعنة اللّه وسخطه تخربها الفتن وتتركها جمّاء ، فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر ورايات المغرب ، ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها كل قريب وبعيد ، واللّه لينزلنّ بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أوّل الدهر إلى آخره ، ولينزلنّ بها العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ، ولا يكون طوفان أهلها إلّا بالسيف فالويل لمن اتخذها مسكنا ، فإنّ المقيم بها يبقى شقائه والخارج منها برحمة اللّه . واللّه ليبقى من أهلها في الدّنيا حتّى يقال أنّها في الدنيا ، وأنّ دورها وقصورها هي الجنة ، وأنّ بناتها هن الحور العين ، وأنّ ولدانها هم الولدان وليظنن أنّ اللّه لم يقسم رزق إلّا بها ، وليظهر فيها من الأمراء على اللّه وعلى رسوله ، والحكم بغير كتابه ، ومن شهادات الزور وشرب الخمور والفجور وأكل السحت وسفك الدّماء ما لا يكون في الدّنيا كلها إلّا دونه ، ثمّ ليخرجها اللّه بتلك الفتن وتلك الرايات حتّى ليمر عليها المار فيقول : هاهنا كانت الزوراء ، ثمّ ليخرج الحسني الفتى الصبيح الّذي نحو الدّيلم يصيح بصوت له : يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح ، فتجيبه كنوز اللّه بالطالقان كنوز وأي كنوز ليست من فضّة ولا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد على البرذاين الشهب بأيديهم الحراب ، ولم يزل يقتل الظلمة حتّى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها له معقلا فيتصلّ به وبأصحابه خبر المهدي عليه السّلام ويقولون : يا بن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بساحتنا