السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

356

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

أُنْزِلَ إِلَيْنا ( إلى قوله ) : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ « 1 » وقوله تعالى : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إلى قوله وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ « 2 » قلت : يا سيدي كم الملل ؟ قال : أربعة ؛ وهي ، شرائع قال المفضل : قلت : يا سيدي أمنهم المجوس ولم سموا المجوس ؟ قال عليه السّلام : لأنّهم تمجّسوا في السريانية وادّعوا على آدم عليه السّلام وعلى شيث وهو هبة اللّه أنّهما أطلقا لهما نكاح الإمهات والأخوات والبنات والخالات والعمّات والمحرمات من النساء وأنّهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ولم يجعلا لصلاتهما وقتا وإنما هو افتراء على اللّه والكذب على آدم وشيث عليه السّلام ( قال ) المفضل : يا مولاي وسيدي لم سمى قوم موسى اليهود ؟ قال عليه السّلام : لقوله اللّه عزّ وجلّ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ « 3 » أي اهتدينا إليك وقال : فالنصارى ؟ قال عليه السّلام : لقول عيسى عليه السّلام : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ * وتلى الآية إلى آخرها فسموا نصارى لنصرة دين اللّه . قال المفضل : قلت : يا مولاي فلم سمى الصابئون الصائبين ؟ فقال عليه السّلام : أنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع وقالوا : كلما جاؤوا به باطل فجحدوا توحيد اللّه تعالى ونبوة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الوصيين فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم . قال المفضل : سبحان اللّه ما أجل هذا من علم قال عليه السّلام نعم يا مفضل فالقه إلى شيعتنا لئلا يشكوا في الدّين ، قال المفضل : يا سيدي ففي أي بقعة يظهر المهدي ؟ قال عليه السّلام لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كلّ عين فمن قال لكم غير هذا فكذبوه ، قال المفضل : يا سيدي ولا يرى وقت ولادته ؟ قال بلى واللّه ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين وتسعة أشهر أوّل ولادته وقت الفجر ليلة الجمعة ، لثمان خلون من شهر شعبان سنة سبعة

--> ( 1 ) البقرة / 136 . ( 2 ) البقرة / 133 . ( 3 ) الأعراف / 155 .