السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
317
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
ملكه فإنّ ملكه تسعة عشر سنة ، أو سبع سنين ، ولا يصدق على من بلغ هذه المدّة أنّه من المعمّرين ، لأنا نقول انتقال ملكه إلى غيره لا ينافي في إطلاق الملكيّة عليه ، لأنّ نسبة الملك إلى المحدث والمؤسّس حقيقة ولو زال عنه ، والبغلة السفواء الخفيفة السريعة ، قوله ( فلا يدركها ) : أي الجمعة لإتساع البلد وكبره . الشيخ الطوسي في غيبته : أخبرنا أبو محمّد المحمدي ، عن محمّد بن علي بن الفضل ، عن أبيه ، عن محمّد بن إبراهيم بن مالك ، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي ، عن أحمد بن يحيى بن المعتمر ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل قال : يدخل المهدي الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها فتصفوا له ، فيدخل حتّى يأتي المنبر ويخطب ولا يدري الناس ما يقول من البكاء وهو قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كأنّي بالحسن والحسين وقد قاداها فيسلّمها إلى الحسين فيبايعونه ، فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا بن رسول اللّه الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والمسجد لا يسعنا ، فيقول : أنا مرتاد لكم ، فيخرج إلى الغريّ فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس ، عليه أصيص ، ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السّلام لهم نهرا يجري إلى الغرييّن حتّى ينبذ في النجف ويعمل علي فوهته قناطر وأرحاء في السبيل ، وكأنّي بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه برّ حتّى تطحنه بكربلاء « 1 » . بيان : الضّمير المفعول في قادها ، يحتمل أن يكون المراد به الرّاية ، ويحتمل السّلطنة والرّياسة ، والرود والإرتياد الطّلب ، وأصيص كأمير البناء المحكم ، والفوهة الفم ، وأرحاء جمع رحاء ، وهي التي تطحن ، ومكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعا .
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق .