السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

274

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

عبد اللّه عليه السّلام يقول : كأنّي أنظر إلى القائم على نجف الكوفة عليه خداجة « 1 » من إستبرق ، ويلبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإذا ألبسها انتفضت به حتّى تستدير عليه ، ثمّ يركب فرسا أدهم أبلق ، بين عينيه شمراخ بيّن معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . قلت : مخبوءة أم يؤتى بها ؟ قال : بل يأتيه بها جبرئيل ، عمودها من عند عرش اللّه ، وسائرها من نصر اللّه ، لا يهوي بها إلى شيء إلّا أهلكه اللّه ، يهبط بها تسعة آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا . فقلت له : جعلت فداك كلّ هؤلاء معه ؟ قال : نعم ، هم الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حيث القي في النار ، هم الذين كانوا مع موسى لمّا فلق له البحر ، والّذين كانوا مع عيسى لمّا رفعه اللّه إليه ، وأربعة آلاف مسومّين كانوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا كانوا معه يوم بدر ، ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال مع الحسين عليه السّلام فهبطوا إلى الأرض وقد قتل ، فهم عند قبره شعت غبر يبكون ، إلى يوم القيامة ، وهم ينتظرون خروج القائم عليه السّلام « 2 » . بيان : لم أر للخداجة معنى مناسبا ، فلعلّه مصحف خلاجة الّتي هي نوع من البرود لها خطوط ، وفي نسخة بدل الخلاجة الدّرعة ، واحدة الدراريع ، ومنه عليه دراعة سوداء ، ورجل دراع عليه دراع أي قميص كما في المجمع ، قوله : انتفضت به : أي تحرّكت بقدرة اللّه تعالى حتّى تصير على قدره واستدارة عليه ، قوله يستأمرون « 3 » أي يطلبون الأمر .

--> ( 1 ) في المصدر ( خوخة ) بدل ( خداجة ) . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 321 ، ح 4 ، باب 19 ، وكامل الزيارات ص 119 ، ح 5 ، وكمال الدين ص 671 ، ح 22 . ( 3 ) في المصدر : يستأذنون .