السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
272
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
النعماني في غيبته : أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه يحيى بن زكّريا بن شيبان ، عن يونس بن كليب ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يخرج القائم عليه السّلام حتّى يكون تكملة الحلقة . قلت : وكم تكملة الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ثمّ يهزّ الراية ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلّا لعنها ، وهي راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم نزل بها جبرئيل يوم بدر . ثمّ قال : يا أبا محمّد ، ما هي واللّه قطن ولا كتّان ولا قزّ ولا حرير . قلت : فمن أيّ شيء هي ؟ قال : من ورق الجنّة ، نشرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم بدر ، ثمّ لفّها ودفعها إلى علي عليه السّلام فلم تزل عند علي عليه السّلام حتّى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين عليه السّلام ففتح اللّه عليه ، ثمّ لفّها وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتّى يقوم القائم عليه السّلام ، فإذا هو قام نشرها فلم يبق في المشرق والمغرب إلّا لعنها ، ويسير الرّعب قدّامها شهرا ، وورائها شهرا وعن يمينها ، وعن يسارها شهرا ، ثمّ قال : يا أبا محمّد أنّه يخرج موتورا وغضبانا أسفا لغضب اللّه على هذا الخلق ، يكون عليه قميص رسول اللّه الذي كان عليه يوم أحد ، وعمامته السحاب ، ودرعه درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله السابقة ، وسيفه سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذو الفقار ، يجرّد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ، فأوّل ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة ، وينادي مناديه : هؤلاء سرّاق اللّه ، ثمّ يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلّا السيف ، ولا يعطيها إلّا السيف ، ولا يخرج القائم عليه السّلام حتّى يقرأ كتابان ، كتاب بالبصرة ، وكتاب بالكوفة ، بالبراءة من علي عليه السّلام « 1 » .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 320 ح 2 ، باب 19 ، وإثبات الهداة ج 3 ، ص 545 ، ح 533 .