السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

253

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

الباب الخامس عشر فيما ورد عن الكهنة والأحبار [ ما ورد عن طريق أصحابنا ] البحار : عن كعب بن الحارث قال : إنّ ذاجان الملك أرسل إلى سطيح لأمر شكّ فيه ، فلمّا قدم عليه أراد أن يجرّب علمه قبل حكمه فخبأ له دينارا تحت قدمه ، ثمّ أذن له فدخل ، فقال له الملك : ما خبئت لك يا سطيح ؟ فقال سطيح : حلفت بالبيت والحرم ، والحجر الأصمّ ، واللّيل إذا أظلم ، والصّبح إذا تبسّم ، وبكلّ فصيح وأبكم ، لقد خبأت لي دينارا بين النّعل والقدم ، فقال الملك : من أين علمك هذا يا سطيح ؟ فقال : من قبل أخ لي حتّى نزل معي أنّى نزلت . فقال الملك : أخبرني عمّا يكون في الدّهور . فقال سطيح : إذا غارت الأخيار ، وفارت الأشرار ، وكذّب بالأقدار ، وحمل المال بالأوقار ، وخشعت الأبصار لحامل الأوزار ، وقطعت الأرحام ، وظهرت الطغام ، المستحلّي الحرام في حرمة الإسلام ، واختلفت الكلمة ، وخفرة الذّمة ، وقلّت الحرمة ، وذاك عند طلوع الكوكب الّذي يفزع العرب ، وله شبيه الذّنب ، فهناك تنقطع الأمطار ، وتغلو الأسعار في جميع الأقطار ، ثمّ تقبل البربر بالرايات الصّفر على البراذين السبر ، حتّى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر ، فيبدّل الرّايات السّود بالحمر ، فيبيح المحرّمات ، ويترك النّساء بالثدايا معلّقات ، وهو صاحب نهب الكوفة ؛ فربّ بيضاء السّاق مكشوفة على الطّريق مردوفة ، بها الخيل محفوفة ، قتل زوجها وكثر عجزها ، واستحلّ فرجها ، فعندها يظهر ابن النبيّ المهديّ ، وذلك إذا