السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

230

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

فرحا ، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا بن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ فما السنّة . الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ قال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا بن رسول اللّه وإنّ غيبته لتطول ؟ قال : إي وربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ولا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ وجلّ عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في علّيّين « 1 » . عن المجلسي والشهيد الثاني : قال : وجد بخط الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام على ظهر الكتاب : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، وذرنا سبع طرائق بأعلام الفتوة والهداية ، ونحن ليوث الوغى وغياث الندى ، وفينا السّيف والقلم في العاجل ولواء الحمد في الآجل ، أسباطنا خلفاء الدّين وخلفاء اليقين ومصابيح الأمم ومفاتح الكرم ، فالكليم البس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، روح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة ، شيعتنا الفئة النّاجية والفرقة الزاكية صاروا لنا رداء وصونا وعلى الظلمة إلبا وعونا ، سيفجّر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى مجتمع النيران لتمام لروضة الطواسطين من السنين « 2 » . بيان : لم ينقل المجلسي هذا الخبر عن الشّهيد ، بل نقله عن تلميذه ، ولم ينقله بتمامه ، وإنّما قال : روي أنّه وجد بخطّ مولانا العسكري عليه السّلام ما صورته : قد وجدنا ذرى الحقائق بأقدام النّبوّة والولاية ، وساقه إلى أن قال : وسيفجر إلى آخره .

--> ( 1 ) كمال الدين للصدوق ج 2 ، ص 416 ، ح 1 ، باب 6 . ( 2 ) مجمع النورين ص 306 .