السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
228
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
الباب الحادي عشر فيما ورد عن الإمام الهادي عليه السّلام [ ما ورد عن أصحابنا ] كمال الدين : حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي غانم القزويني قال : حدّثني إبراهيم بن محمّد بن فارس قال : كنت أنا ونوح وأيّوب بن نوح في طريق مكّة فنزلنا على وادي زبالة فجلسنا نتحدّث فجرى ذكر ما نحن فيه وبعد الأمر علينا فقال أيّوب بن نوح : كتبت في هذه السنة أذكر شيئا من هذا ، فكتب إليّ : إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم « 1 » . بيان : فاعل كتب ضمير راجع إلى الهادي عليه السّلام وهو المكتوب إليه على ما يظهر من الصّدوق علمكم بالتّحريك ، أي من يعلم به سبيل الخير ، وهو الإمام ، ويحتمل أن يكون بالكسر ، أي صاحب علمكم أو أصل العلم بأنّ تشيّع الجهالة والضّلالة بين الناس قوله : ( فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم ) كناية عن قرب ظهوره ، وتيسير حصوله فإنّ من كانت قدماه على شيء فهو أقرب الأشياء إليه ويحتمل مع قراءة العلم بالكسر حمله على الحقيقة ، فإنّ مع رفع العلم بين الخلق وشيوع الضّلالة لا بدّ من ظهوره عليه السّلام كما مرّ في الأخبار السابقة .
--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ، ص 412 ، ح 4 ، باب 5 .