السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

226

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

ستكون حيرة . قلت : فإذا كان ذلك فإلى أين ؟ فسكت ، ثمّ قال : لا أين حتّى قالها ثلاثا فأعدت عليه ، فقال : إلى المدينة . فقلت : أي المدن ؟ فقال : مدينتا هذه ، وهل مدينة غيرها « 1 » . بيان : قوله : وابنا علي أي الحسن العسكري عليه السّلام وابنه المهدي عليه السّلام وابن الابن ابن . قوله : فإلى أين أي إلى أين نذهب ، وقعت الحيرة ، قوله : إلى أين أي لامكان يظلّكم ويقيكم منها . قوله : فقال إلى المدينة أي أنّها أحسن مكان يلتجىء إليه عند الحيرة والفتنة . كمال الدين : حدّثنا عبد الواحد بن محمّد العبدوسي العطّار ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ قال : حدّثنا حمدان بن سليمان قال : حدّثنا الصقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السّلام يقول : إنّ الإمام بعدي ابني علي أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثمّ سكت : فقلت له : يا بن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن ؟ فبكى عليه السّلام بكاء شديدا ، ثمّ قال : إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر عليه السّلام . فقلت له يا بن رسول اللّه لم سميّ القائم ؟ قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته . فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟ قال : لأنّ له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزء يذكره الجاحدون ، ويكذب فيه الوقاتون ، ويهلك فيه المستعجلون ، وينجو فيه المسلّمون « 2 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 191 ، ح 36 ، باب 10 ، وكفاية الأثر ص 280 ، وحلية الأبرار ج 2 ، ص 478 ، وإثبات الوصية ص 193 . ( 2 ) كمال الدين ج 2 ، ص 410 ، ح 3 ، باب 5 .