السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

206

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

السنين « 1 » ، ويمكن أن يكون اختلافها بالجدب والقحط ، ويمكن أن يكون كناية عن نزول الحوادث في كلّ سنة واختلافها باختلاف الحوادث ، ويمكن أن يكون المراد السنون القصيرة كما ورد أنّ السنين في آخر الزمان تكون قصيرة ، ولا يبعد أن تكون الإمارة هي الصيحة . كمال الدين : حدّثنا أبي ، ومحمّد بن الحسن قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب ، ومحمّد بن عبد الجبّار ، وعبد اللّه بن عامر بن سعد الأشعريّ ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن محمّد بن أبي المساور ، عن المفضّل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول إيّاكم والتنويه أما واللّه ليغيبنّ إمامكم شيئا من دهركم ولتمحّصنّ حتّى يقال : مات أو هلك بأيّ واد سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ولا ينجو إلّا من أخذ ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أيّ من أيّ ، قال : فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أيّ من أيّ فكيف نصنع ؟ قال : فتنظر إلى شمس داخلة في الصفّة ، قال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس « 2 » . بيان : قال المجلسي : التّنويه التّشهير ، أي لا تشهروا أنفسكم ، أو لا تدعو الناس إلى

--> ( 1 ) هذا ما ورد في البحار ، وفي بعض المصادر اختلاف السنن . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 ، ص 381 ، ح 36 ، الباب الأوّل .