السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

196

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وبإسناده : عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن عميرة ، عن الحضرميّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف نصنع إذا خرج السفيانيّ ، قال : يغيّب الرّجال وجوهها عنه ، وليس على العيال بأس ، فإذا ظهر على الكور الخمس « 1 » ، يعني كور الشّام فانفروا إلى صاحبكم « 2 » . بيان : الظّاهر أنّ ( يعني ) من الرّاوي ، والصّاحب هو المهدي عليه السّلام . الأنوار النعمانية : عن المفضل بن عمر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال المفضّل : يا سيّدي فالزّوار الّتي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك ؟ فقال : تكون محلّ عذاب اللّه وغضبه ، والويل لها من الرّايات الصّفر ومن الرّايات الّتي تسير إليها في كلّ قريب وبعيد ، واللّه لينزلنّ بهما من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمرّدة من أوّل الدّهر إلى آخره ، ولينزلنّ بها من العذاب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، وسيأتيها طوفان بالسّيوف فالويل لمن اتّخذ بها مسكنا ، واللّه إنّ بغداد تعمر في بعض الأوقات حتّى أنّ الرائي يقول : هذه الدّنيا لا غيرها ، ويظنّ أنّ بناتها الحور العين ، وأولادها أولاد الجنّة ويظن أنّ لا رزق للّه إلّا فيها ، ويظهر الكذب على اللّه ، والحكم بغير الحقّ ، وشهادة الزّور وشرب الخمر ، والزّنا وأكل مال الحرام وسفك الدّماء ، ثمّ بعد ذلك يخربها اللّه تعالى بالفتن ، وعلى يد هذه العساكر ، حتّى أنّ المارّ عليها لا يرى منها إلّا الرّسوم ، بل يقول : هذه أرض بغداد ثمّ يخرج الفتى الصّبيح الحسني من نحو

--> ( 1 ) في المصدر : على الأكوار الخمس . ( 2 ) البحار ج 52 ، ص 272 .