السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

192

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

لكتابك جواب اخرج عنّا فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا فقال : أي شيء تسارّون يا فضل إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ثمّ قال : إنّ فلان ابن فلان حتّى بلغ السابع من ولد فلان ، قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : لا نبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفيانيّ فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا بقولها ثلاثا وهو من المحتوم « 1 » . بيان : قال في الوافي : أبو مسلم هذا هو الخراساني الّذي قتل بني أمية ، وأخذ ملكهم وأزالهم عن سلطانهم ، ومهّد الأمر لبني العبّاس بعد أن عرضه على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعبد اللّه بن الحسن وغيرهما ، قوله عليه السّلام : إنّ فلان بن فلان كناية عن المهدي عليه السّلام ، وقوله : من ولد فلان ، كناية عن أحد أجداده عليهم السّلام والمعنى أنّ المهدي هو صاحبه دوني . الكافي : محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم عليه السّلام : الصيحة والسفيانيّ والخسف وقتل النفس الزكيّة واليمانّي ، فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا ، فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآية : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 2 » فقلت له : أهي الصيحة ؟ فقال : أما لو كانت خضعت أعناق أعداء اللّه عزّ وجلّ « 3 » .

--> ( 1 ) روضة الكافي ص 274 ، ح 412 . ( 2 ) الشعراء / 4 . ( 3 ) روضة الكافي ص 310 ، ح 483 .